الشيخ علي آل محسن
216
لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )
الإسلام بسبب ، ولا يروي إلا عن عمّه « 1 » . وروى الكشي عن محمد بن مسعود قال : سألت علي بن الحسن بن علي بن فضال عن علي بن حسان ، فقال : عن أيهما سألت ؟ أما الواسطي فهو ثقة ، وأما الذي عندنا - يشير إلى علي بن حسان الهاشمي - فإنه يروي عن عمّه عبد الرحمن بن كثير ، فهو كذاب ، وهو واقفي أيضاً ، لم يدرك أبا الحسن موسى عليه السلام « 2 » . ومن جملة رواة هذا الخبر نوح بن شعيب ، وهو الخراساني أو النيسابوري ، وهو مجهول الحال ، لم يوثَّق في كتب الرجال . وعليه فهذه الرواية شديدة الضعف ، فلا يعوَّل عليها . وأما نكارة متنها فهو واضح ، فإن المرأة لم تكن راضية وإنما كانت مُكرَهَة ، ومن شرط النكاح وقوع التراضي من الطرفين ، مع أن الحديث لم يذكر أن الرجل أجرى صيغة عقد النكاح معها ، فكيف حُكم بأن ما وقع كان تزويجاً مع أن الظاهر أنها كانت محصنة ، بدليل أن عمر أراد رجمها ، ولو لم تكن محصنة لأمر بجلدها . قال الكاتب : إن المتعة كما هو معروف تكون عن تراض بين الطرفين وعن رغبة منهما . أما في هذه الرواية فإن المرأة المذكورة مضطرة ومجبورة ، فساومها على نفسها مقابل شربة ماء ، وليست هي في حكم الزانية حتى تطلب من عمر أن يطهرها ، وفوق ذلك - وهذا مهم - أن أمير المؤمنين رضي الله عنه هو الذي روى تحريم المتعة في نقله عن النبي صلى الله عليه وآله يوم خيبر ، فكيف يفتي هنا بأن هذا نكاح متعة ؟ ! وفتواه على سبيل الحِلِّ والإقرار والرضا منه بفعل الرجل والمرأة ؟ ! !
--> ( 1 ) رجال ابن الغضائري ، ص 77 . ( 2 ) اختيار معرفة الرجال 2 / 748 رقم 851 .